الشيخ لحسن سليماني
إمام خطيب ونائب رئيس المجلس العلمي لولاية تمنراست
التعريف والنشأة
هو الشيخ لحسن بن محمد يحيى بن حامد سليماني، ويُكنّى بـ "أبي أحمد". ولد في سنة 1394 هجرية، الموافق لسنة 1974 ميلادية، وهو من سكان ولاية تمنراست بأقصى الجنوب بجمهورية الجزائر.
01 التحصيل العلمي والرحلة في الطلب
تلقى الشيخ مبادئ القراءة والكتابة في صغره، وأظهر شغفاً مبكراً بالقرآن الكريم حتى أتم حفظه واستظهاره عند بلوغه سن الثالثة عشرة. لازم حِلَق العلم في المنطقة، فنهل من شيوخها الأساسيات الأولى في قواعد اللغة العربية والنحو والفقه.
كما استزاد من معارف مشايخ الدول المجاورة الذين أجازوه ونهل من علمهم، وواصل تحصيله العلمي بجهدٍ ذاتي دؤوب مكنه من التبحر في العلوم الشرعية. وفي شهر رمضان من عام 2009م، نال الإجازة في الحديث الشريف بالسند المتصل على يد الشيخ المفتي أبي حماد فيض فياض عبد الرحيم (رحمه الله)، أستاذ الحديث بجامعة العلوم الإسلامية في "دار نكول" بجنوب إفريقيا.
ولا يزال للشيخ إلى الآن رحلات يقوم بها من فترة إلى أخرى في مختلف البلدان، ومن ذلك رحلته الأخيرة إلى مصر حيث التقى بكبار المحدثين ومن بينهم شيخ المحدثين بالديار المصرية فضيلة الشيخ أحمد عبد الكريم معبد (حفظه الله)، الذي أجازه بثبته في كل مروياته وبكل أسانيده.
02 المسيرة الدعوية والنشاط العلمي
تولى الشيخ منصب الإمامة والخطابة بمسجد الشيخ محمد بلكبير (رحمه الله) في منطقة "قطع الواد" بتمنراست. وإلى جانب مهامه الرسمية، يشرف الشيخ على مدرسة خاصة يقدم فيها دروساً تخصصية يومية في علوم الحديث والفقه.
"تتميز دروسه بالسلاسة اللغوية وغزارة المعارف، ويحضرها جمهور من العوام بجانب النخب المثقفة من أئمة وأطباء وأساتذة ومهندسين، حيث تتضمن تلك الجلسات نقاشات علمية رصينة ومفيدة."
03 الإصلاح الاجتماعي والمناصب الرسمية
يشغل الشيخ حالياً منصب نائب رئيس المجلس العلمي لولاية تمنراست. ويقوم من خلال هذا المنصب بدور محوري في عقد مجالس الصلح وفض النزاعات المختلفة (التجارية، الميراثية، والأسرية).
وله مواقف مشهودة في فض الخصومات ودياً بالتراضي، محكماً في ذلك كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وما جرى به العرف الساري وما جرى به العمل في المذهب من إعمال الأعراف السائدة في المجتمع. وبفضل أحكامه المجردة من التحيز، يجد المتخاصمون لديه حلاً يغنيهم عن التوجه للمحاكم المدنية غالباً، مما يسهم في حقن الدماء وتقريب المسافات بين المتنافرين.
04 نتاج الشيخ الفكري ومؤلفاته
1. كتاب "دليل السالك على أسهل المسالك"
طُبع بدار الهدى (الجزائر) ودار ابن حزم (بيروت - لبنان).
نبذة عن الكتاب: قام الشيخ فيه بشرح كتاب "أسهل المسالك في فقه الإمام مالك"، حيث اختصر المسائل وفق الحاجة مع الابتعاد عن الحشو. استعرض فيه مذاهب السلف من الصحابة والتابعين وفقهاء المذهب المالكي، معتمداً على الأدلة الثابتة وتخريج الأحاديث وبيان درجاتها.
2. كتاب "الجامع لما صح في السنن والمسانيد والجوامع"
طُبع بدار طيبة الخضراء بمكة المكرمة.
نبذة عن الكتاب: مدونة شاملة تجمع مجمل الأحاديث الصحيحة والحسنة، انتقاها الشيخ وفق معايير المتقدمين في التخريج. جُمعت مادة الكتاب من أشهر دواوين السنة، ورُتبت حسب الموضوعات مع حذف المكرر ومن غير تعريج مطلقاً على الضعيف.
3. كتاب "تعليقات السليماني على منظومة البيقوني"
طُبع بدار الهدى (الجزائر) ودار طيبة الخضراء (مكة المكرمة).
نبذة عن الكتاب: يتناول الشرح والتعليق على المنظومة البيقونية في علم مصطلح الحديث، بأسلوب ميسر يناسب طلاب العلم مع كثرة الأمثلة.
4. كتاب "البدر التمام فيما صح من أحاديث الأحكام"
جمع الشيخ في هذا المُصَنَّف ما صح من أحاديث الأحكام عموماً في الصحيحين وغيرهما، مع تجنب الأحاديث الضعيفة تماماً، معتمداً في ذلك على كتابه الأكبر (الجامع لما صح في السنن والمسانيد والجوامع) الذي هو بمثابة الأم. ويُخرج في كل باب أصح ما فيه من غير تكرار، مع تبيان تضافر السنة القولية والفعلية في المسائل المعينة لزيادة القوة والتوكيد.
الترتيب داخل الأبواب اعتمد غالباً على قوة الدلالة وقرب اللفظ من الترجمة، مع إيراد الأحاديث كاملة لضبط المعنى وحذف ما لا يتعلق بالحديث من القصص الجانبية اختصاراً، مع ضبط غريب الحديث في الهامش.
اشتمَلَ المصنَّف على (41) كتاباً، افتُتح بكتاب الطهارة واختُتم بكتاب الجامع للآداب والفضائل ومسائل الإيمان.
وللشيخ مؤلفات أخرى من أهمها:
- كتاب "إظهار الدليل على مسائل خليل" الذي سيخرج في عدة مجلدات قريباً بحول الله.
- مجموعات ورسائل علمية أخرى قيد الإعداد والمراجعة للنشر بإذن الله.
05 المساهمات الإعلامية والاجتماعية
للشيخ حضور إعلامي بارز عبر إذاعة تمنراست الجهوية، حيث يقدم حصة أسبوعية مباشرة بعنوان "يسألونك في الدين والحياة"، وهي حصة للإجابة عن أسئلة الجمهور مباشرة عبر أثير إذاعة تمنراست.
وللشيخ عدة مجموعات تضم مجتمعة الآلاف من الأعضاء على تطبيق واتساب، يرد فيها على أسئلة المشتركين بصفة دورية، وهذه المجموعات معنونة بعنوان "استفت الشيخ لحسن سليماني".
كما يشارك في العديد من البرامج الرمضانية منها "الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ" و "وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا". بالإضافة إلى نشريات مسموعة ومصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت عناوين مثل "كنوز الحكمة" و "فضائل القرآن".